الشيخ فاضل اللنكراني
641
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )
[ مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً ، ونحن نذكرها مجتمعةً ] : مسائل أربع الأُولى : قال المحقّق في الشرائع : ويجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً « 1 » ، وعن قواعد العلّامة : يجوز استئجار الدار لتعمل مسجداً يصلّى فيه « 2 » . وقد ادّعي نفي الخلاف فيه « 3 » منّا في قبال أبي حنيفة « 4 » المانع عن ذلك ، نظراً إلى أنّ الصلاة لا تستحقّ بالإجارة فلا تجوز الإجارة لذلك ، وذكر المحقّق الرشتي رحمه الله أنّ هذا مبنيّ على أصلهم من بطلان الاستئجار للنيابة في الصلاة ولو من الأموات « 5 » . وأورد عليه المحقّق الإصفهاني رحمه الله بعدم الابتناء على ذلك ، نظراً إلى أنّ المستأجر هناك يملك النيابة عنه في الصلاة ، وهنا يستحقّ فعل صلاة الناس لأنفسهم التي أمرها بيدهم ، فلا يقاس أحدهما بالآخر « 6 » . وكيف كان ، ففي المسألة فروض ثلاثة : أحدها : استئجار الأرض لأن يصلّي الناس فيها من دون غرض ونظر إلى المسجدية . ثانيها : استئجارها لتعمل مسجداً ، ثالثها : استئجارها لتعمل مسجداً يصلّي الناس فيه .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 185 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 302 . ( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 301 ، كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 264 . ( 4 ) الخلاف : 3 / 508 مسألة 36 ، المغني لابن قدامة : 6 / 132 . ( 5 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 264 . ( 6 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 190 .